الشيخ عزيز الله عطاردي

6

مسند الإمام الباقر ( ع )

بدر ، فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال اللّهم أمسك على لسانه ، فأمسك على لسانه فلم يتكلّم حتى ذهب عنه السكر ، فانزل اللّه تحريمها بعد ذلك ، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر . فلمّا نزل تحريمها خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها ، فأكفأ كلّها ثم قال : هذه كلّها خمر ، وقد حرّمها اللّه ، فكان أكثر شيء أكفئ من ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ ولا أعلم أكفى يومئذ من خمر العنب شى ، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، وأما عصير العنب ، فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شيء حرم اللّه الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها [ 1 ] . 6 - عنه حدثني أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام إنّ صفية بنت عبد المطلّب مات ابن لها ، فأقبلت فقال لها الثاني غطّى قرطك فان قرابتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تنفعك شيئا ، فقالت له هل رأيت لي قرطا يا بن اللخناء ثم دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته . بذلك ، وبكت فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنادى الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فقال ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع لو قد قربت المقام المحمود ، لشفعت في أحوجكم لا يسألني اليوم أحد من أبواه الا أخبرته . فقام إليه رجل فقال : من أبى ، فقال : أبوك غير الذي تدعى له أبوك فلان بن فلان ، فقام آخر فقال : من أبى يا رسول اللّه ، فقال أبوك الّذي تدعى له ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما بال الّذي يزعم أنّ قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه ، فقام إليه الثاني ، فقال له : أعوذ باللّه من غضب اللّه ، وغضب رسوله ، اعف عنّى عفى اللّه عنك ، فأنزل اللّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ

--> [ 1 ] تفسير القمي : 1 / 180 .